يعاني العديد من أصحاب السيارات، وخاصة سيارات مازدا BT-50، من مشكلة شائعة ومقلقة تتمثل في النقصان المستمر لماء التبريد دون ملاحظة أي تسريب خارجي واضح، مصحوباً بارتفاع في ضغط المبرد وانتفاخ خراطيم المياه.
في هذا المقال والشرح العملي، نكشف لكم التشخيص الميكانيكي الدقيق لهذه الظاهرة وكيفية التأكد من سلامة جوان وش السلندر (جوان كيلاس) أو رأس المحرك نفسه.
الأعراض الشائعة للعطل:
- نقص مستمر في ماء الرديتر: يضطر السائق لتزويد الماء بصفة متكررة دون وجود أي أثر لتسريب مائي أسفل السيارة.
- خروج فقاعات هواء مع الماء: عند فتح غطاء الرديتر والمحرك بارد وتشغيل السيارة، تخرج دفعة من الماء ممزوجة بكميات واضحة من فقاعات الهواء المضغوط.
- ضغط زائد في دورة التبريد: ارتفاع الضغط يؤدي إلى تصلب وانتفاخ الخراطيم (Durites)، وفي حال إحكام إغلاق غطاء الرديتر يتم تفريغ الماء بقوة نحو خزان الفائض.
التشخيص الميكانيكي الدقيق:
بإعادة لقطات التشغيل بالعرض البطيء، يتبين أن خروج الهواء فور بدء دوران المحرك ناتج عن تسرب ضغط غرف الاحتراق نحو مجاري سائل التبريد، وهو ما يشير إلى إحدى الحالتين:
- بداية تلف جوان كيلاس (Joint de culasse): حدوث خلل في إحكام العزل بين أسطوانات المحرك ومجاري التبريد، مما يدفع هواء الانضغاط مباشرة نحو الرديتر.
- تآكل أو شرخ في رأس المحرك (Culasse): وجود شروخ دقيقة (Fissures) أو تآكل بسبب الصدأ في وجه رأس المحرك يمرر ضغط غرف الانفجار إلى مجاري الماء.
نصائح وحلول عملية:
- تجنب السير بالسيارة لمسافات طويلة: استمرار عمل المحرك بهذا الضغط الزائد يهدد بانفجار أحد خراطيم المياه أو ارتفاع حاد وفجائي في درجة الحرارة.
- فك وفحص رأس المحرك (Déculassage): يجب فك رأس المحرك لمعاينته بدقة والتأكد من استوائه، مع ضرورة اختباره في مخرطة مختصة (Épreuve) للتحقق من عدم وجود أي شروخ شعرية قبل تركيب الجوان الجديد.